الشيخ السبحاني

151

حوار مع الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش ( حول تأملات في نهج البلاغة )

هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِراراً » . « وَلَوْ دُخِلَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطارِها ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْها وَما تَلَبَّثُوا بِها إِلَّا يَسِيراً » . « وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لا يُوَلُّونَ الْأَدْبارَ وَكانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُلًا » . « 1 » انّه سبحانه يسمّي طائفة من صحابة النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم - بمرضى القلوب ويصفهم بأوصاف لا تجتمع مع عدالتهم ، وإليك بيانها : 1 . « وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا » والجملة وإن كانت ظاهرة في عامّة من حضر ، لكنّها وبحسب القرائن ترجع إلى طائفتين سابقتين ، فقد ظن المنافقون والذين في قلوبهم مرض الظنونَ : انّ الكفّار سيغلبون ويستولون على المدينة . ويقول البعض الآخر : إنّ الإسلام سيُمحق والدين سيضيّع ، والثالث منهم يقول : الجاهلية ستعود ، إلى آخر ما

--> ( 1 ) - الأحزاب : 9 - 15 .